الصفحة الرئيسية  أخبار عالميّة

أخبار عالميّة المعارضة التركية تحذر إردوغان: من الآن .. كل شيء سيختلف

نشر في  25 جوان 2019  (18:25)

من المعارضين إلى المؤيدين، انهالت التهاني على أكرم إمام أوغلو مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض، بعد أن قال سكان إسطنبول كلمتهم الأخيرة ومنحوه مجددا كرسي الرئاسة في بلدية إسطنبول الكبرى، بعد إعادة الانتخابات، أمس الأحد، والتي نافسه عليها مرشح الحزب الحاكم، بن علي يلدريم.

رئيسة حزب الخير، ميرال أكشينار، وصفت نتائج انتخابات إسطنبول بأنها "قرصة أذن" للحزب الحاكم، وقالت: "شدت أمتنا أذن هذه العقلية. وحافظت على إرادتنا وأوضحت بحروف عريضة أنها لن تسمح بسرقة صناديق الاقتراع مرة أخرى". 

أكشينار أردفت خلال مؤتمر صحافي بمقر الحزب في إسطنبول: "نحن موجودون من الآن وصاعدًا، ولن يكون أي شيء كما كان بالسابق".

ردع الانقلاب
أكشينار أوضحت أن الأمة التركية قدمت درسًا مهمًا في الديمقراطية اليوم، وأنها "قدمت ردًا حازمًا على انقلاب الصندوق الذي حدث بقرار من اللجنة العليا للانتخابات في 6 من مايو بعد انتخابات 31 مارس"، معتبرة انتخابات 23 يونيو "بمثابة تحذير للسلطة الحاكمة التي تجاهلت نتائج انتخابات 31 من مارس بغير حق، وقامت بإلغائها".

رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، كمال كليتشدار أوغلو، كتب على تويتر: "قلنا إن كل شيء سيكون جميلاً، وكل شيء أصبح جميلا"، في إشارة إلى ثقته المسبقة في فوز أكرم أوغلو.

كليتشدار أوغلو كان قد تحدث أمام مركز تنسيق الانتخابات التابع لحزبه بعد إعلان النتائج، وقال إن الشعب الجمهوري أضحى حزب 82 مليون مواطن.

تهنئة مُرة
من جهة أخرى، هنأ الرئيس التركي ورئيس حزب العدالة والتنمية، رجب إردوغان، عمدة إسطنبول الجديد، بتغريدة عبر تويتر، ليختفي لأول مرة منذ 17 عامًا عن الشعب في مثل هذه الليلة بعد أن كان معتادا على إلقاء خطاب النصر من شرفة قصره الرئاسي. 

وغرد إردوغان قائلا: "أتمنى أن تعود نتائج انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى المُعادة بالخير على إسطنبول. وقد تجلت اليوم الإرادة الوطنية للمرة الثانية. وأهنئ أكرم إمام أوغلو الذي فاز بالانتخابات وفقًا للنتائج غير الرسمية".

تهنئة إردوغان تأتي بعد خطاب الكراهية الذي طالما تحدث به ضد أكرم أوغلو في الأيام التي سبقت فوزه بالانتخابات، لدرجة أنه وصفه بـ"الانقلابي" و"داعم الإرهابيين".

حليف إردوغان في الانتخابات، رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، قال إن على الجميع أن يحترم نتائج الانتخابات، واعتبر الحديث عن إجراء انتخابات مبكرة هو أحد المساوئ الكبرى التي يمكن فعلها للبلاد.

مصطفى شنطوب، رئيس البرلمان التركي، اتصل هاتفيا بأكرم أوغلو، مهنئا على فوزه برئاسة بلدية إسطنبول. وفي تغريدة قال إن "انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول أظهرت مجددا نضج الديمقراطية التركية، وبرهنت على سيادة الإرادة الوطنية".

الأكراد صنعوا الفارق
رئيس حزب الشعوب الديمقراطي، "الكردي" سيزائي تملي، وجه التهاني لمرشح تحالف الأمة، إمام أوغلو بالفوز، وأشار إلى الفرق الذي شكله ناخبو حزب الشعوب الديمقراطي، قائلا: "إنني أهنئ 16 مليون مواطن إسطنبولي شارك في هذه الانتخابات. وأتقدم بالشكر إلى ناخبي حزب الشعوب الديمقراطي والشعب الكردي مرة أخرى".

ورغم أن رسالة عبد الله أوجلان من محبسه في سجن إمرلي للأكراد بالوقوف على الحياد في انتخابات إسطنبول، فسرها البعض بأنها دعوة لانتخاب بن علي يلدريم مرشح الحزب الحاكم، في إطار صفقة محتملة مع إردوغان للإفراج عنه.

رئيس حزب السعادة، تمل كاراملا أوغلو الذي دفع بـ نجات كوكتشينار، في سباق المنافسة على منصب رئاسة بلدية إسطنبول لمنع وصول أصوات ناخبي حزبه إلى بن علي يلدريم، قال :"أتمنى أن تعود نتائج صناديق الاقتراع بالخير على 82 مليون مواطن. وقد تجلت إرادة أمتنا". 

الحديث عن أسباب الخسارة قادم
بن علي يلدريم، أقر أمس بخسارته للمرة الثانية أمام أكرم أوغلو، وقال في كلمة من مقر حزب العدالة والتنمية في إسطنبول: "منافسي أكرم إمام أوغلو متصدر في الوقت الحالي، أهنؤه وأتمنى له النجاح".

يلدريم، الذي تجمع حوله عدد من أعضاء الحزب علت وجوههم الكآبة ومعالم الهزيمة والحزن على خسارته، أضاف: "أدعو الله تعالى أن تحمل نتيجة الانتخابات الخير لإسطنبول ومستقبلها"، فيما قال في تغريدة عبر تويتر إنه سيشرح أسباب خسارته في وقت لاحق، ووصف ما حدث بالعملية الديمقراطية.

أكرم أوغلو عمدة إسطنبول
سعدي جوفان، رئيس اللجنة العليا للانتخابات، قال في مؤتمر صحافي بالعاصمة أنقرة إن إمام أوغلو حصل على 54.21%، بينما حصل يلدريم على 44.99% من أصوات الناخبين. أي بفارق يصل إلى 9.22%.

وكالة (الأناضول) التركية الرسمية نقلت عن رئيس اللجنة العليا للانتخابات قوله إن 4 ملايين و741 ألفا و868 منحوا أصواتهم لمرشح المعارضة، فيما نال مرشح الحزب الحاكم 3 ملايين و935 ألفا و453 صوتا.

نسبة المشاركة في جولة الإعادة بانتخابات إسطنبول بلغت 84.5%، وعدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم، بلغ 8 ملايين و925 ألفا و63 ناخبا، من أصل 10 ملايين و560 ألفا و963 ناخبا.
ومن المنتظر تسليم اللجنة العليا للانتخابات أكرم أوغلو وثيقة تنصيبه، للمرة الثانية، بعد أن سحبت منه عقب قرارها إعادة الانتخابات في إسطنبول.

المصدر: موقع عثمانلي